الشيخ الأنصاري
86
كتاب المكاسب
وينبغي التنبيه على أمور : الأول أنه كما يباح بالإكراه نفس الولاية المحرمة ، كذلك يباح به ما يلزمها من المحرمات الأخر وما يتفق في خلالها ، مما يصدر الأمر به من السلطان الجائر ، ما عدا إراقة الدم إذا لم يمكن التفصي عنه ، ولا إشكال في ذلك ، إنما الإشكال في أن ما يرجع إلى الإضرار بالغير - من نهب الأموال وهتك الأعراض ، وغير ذلك من العظائم - هل يباح ( 1 ) كل ذلك بالإكراه ولو كان الضرر المتوعد به على ترك المكره عليه أقل بمراتب من الضرر المكره عليه ( 2 ) ، كما إذا خاف على عرضه من كلمة خشنة لا تليق به ( 3 ) ، فهل يباح بذلك أعراض الناس وأموالهم ولو بلغت ما بلغت كثرة وعظمة ، أم لا بد من ملاحظة الضررين والترجيح بينهما ؟ وجهان : من إطلاق أدلة الإكراه ، وأن الضرورات تبيح المحظورات ( 4 ) . ومن أن المستفاد من أدلة الإكراه تشريعه لدفع الضرر ، فلا يجوز ( 5 ) دفع الضرر بالإضرار بالغير ولو كان ضرر الغير أدون ، فضلا عن أن
--> ( 1 ) في النسخ : تباح . ( 2 ) شطب في " ف " على كلمة : " عليه " . ( 3 ) كذا في " ن " ، وفي سائر النسخ : لا يليق به . ( 4 ) المتقدمة في الصفحة 85 . ( 5 ) في " ف " : ولا يجوز .